عدوه ، فقد رضيت عجلته وتؤدتك ، فأمّا عجلته فإنها أفضت به إلى الجنة ، وأما تؤدتك فإنها لم تدع الفرصة إذا أمكنت ، وترك الفرصة إذا لم تمكن حزم ، وقد أصبت وأحسنت البلاء وأجرت « 1 » ، وأنت عندي من أهل السمع والطاعة والنصيحة ، وقد لشخصت إليك حيّان ابن أبجر ليداويك ويعالج جراحتك ، وبعثت إليك بألفي درهم فأنفقها في حاجتك وما ينوبك ، والسلام » .
( تاريخ الطبري 7 : 231 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 414 )
202 - كتاب ماذر واسب إلى عروة بن المغيرة بن شعبة
وخرج الحجاج إلى البصرة واستخلف على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة ، فما شعر الناس بشئ حتى جاء كتاب من « ماذر واسب » دهقان « بابل مهروذ » وعظيمها إلى عروة بن المغيرة :
« إن تاجرا من تجار الأنبار من أهل بلادي أتاني فذكر أن شبيبا يريد أن يدخل الكوفة في أول هذا الشهر المستقبل ، فأحببت إعلامك ذلك لترى رأيك » .
( تاريخ الطبري 7 : 232 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 414 )
203 - كتاب عروة بن المغيرة بن شعبة إلى الحجاج
فكتب عروة إلى الحجاج :
« إن شبيبا قد أقبل مسرعا يريد الكوفة ، فالعجل العجل » .
فطوى الحجاج المنازل ، واستبق هو وشبيب إلى الكوفة ، فنزلها الحجاج صلاة الظهر ، ونزل شبيب السّبخة صلاة المغرب ، ثم دخل الكوفة حتى انتهى إلى السوق ،
هامش
( 1 ) أي نلت الأجر ، أجره وآجره : جراه .