516 - كتاب عمرو بن العاص إلى معاوية
وكتب عمرو بن العاص إلى معاوية :
« أما بعد : فإنا لقينا محمد بن أبي بكر ، وكنانة بن بشر في جموع جمّة من أهل مصر ، فدعوناهم إلى الهدى والسنة وحكم الكتاب ، فرفضوا الحق ، وتورّكوا « 1 » في الضلال ، فجاهدناهم ، واستنصرنا اللّه عليهم ، فضرب اللّه وجوههم وأدبارهم ، ومنحونا أكتافهم ، فقتل اللّه محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر وأمائل القوم ، والحمد للّه رب العالمين ، والسلام عليك » .
( تاريخ الطبري 6 : 60 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 ص 34 )
517 - كتاب علىّ إلى ابن عباس
وكتب علىّ عليه السلام : إلى عبد اللّه بن عباس - وهو بالبصرة - بعد مقتل محمد بن أبي بكر بمصر :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن عباس ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإن مصر قد افتتحت ، ومحمد بن أبي بكر رحمه اللّه قد استشهد ، فعند اللّه نحتسبه وندّخره ولدا « 2 » ناصحا ، وعاملا كادحا وسيفا قاطعا ، وركنا دافعا ، وقد كنت حثثت الناس على لحاقه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرّا وجهرا ، وعودا وبدءا ، فمنهم الآتي كارها ومنهم المعتلّ كاذبا ، ومنهم القاعد خاذلا ، أسأل اللّه أن يجعل لي منهم فرجا ومخرجا
هامش
( 1 ) تورك : اعتمد على وركه ، وتورك على الدابة : ثنى رجله ووضع إحدى وركبه في السرج ليستريح ، والمعنى تمادوا في الضلال واسترسلوا فيه .
( 2 ) احتسب فلان ابنا : إذا مات كبيرا ، فإن مات صغيرا قيل : افترطه ، وسماه ولدا لأنه كان ربيبه - انظر ما قدمناه في ص 466 ، وكدح كمنع : سعى وكد .