واعلم أن رجعتك اليوم خير منها غدا ، وكانت أمس خيرا منها اليوم ، وإن كان عليك حياء من أبى الحسن ، فما أنت فيه أعظم ، فقبّح اللّه أمرا ليس فيه دنيا ولا آخرة » .
( الإمامة والسياسة 1 : 67 )
486 - رد مصقلة على قومه
فكتب مصقلة إلى قومه :
« أما بعد : فقد جاءني كتابكم ، وإني أخبركم أنه من لم ينفعه القليل لم ينفعه الكثير ، وقد علمتم الأمر الذي قطعني من على وأضافني إلى معاوية ، وقد علمت أنى لو رجعت إلى علىّ وإليكم لكان ذنبي مغفورا ، ولكني أذنبت إلى علىّ وصحبت معاوية ، فلو رجعت إلى علىّ أحدثت عيبا ، وأحييت عارا ، وكنت بين لائمين : أولهما خيانة وآخرهما غدر ، ولكني أقيم بالشأم ، فإن غلب معاوية فدارى العراق ، وإن غلب علىّ فدارى أرض الروم ، فأما الهوى فإليكم طائر ، وكانت فرقتي عليّا - على بعض العذر - أحبّ إلىّ من فرقتي معاوية ، ولا عذر لي » .
فرجع الرسول بالكتاب فأقرأه عليا ، فقال : كفّوا عن صاحبكم فليس براجع حتى يموت ، فقال حصين : أما واللّه ما به إلا الحياء !
( الإمامة والسياسة 1 : 67 )
487 - كتاب علىّ إلى أهل مصر
وولى الإمام علىّ كرم اللّه وجهه بدء خلافته قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري على مصر ؛ فلما دخلها صعد المنبر فجلس عليه ، وأمر بكتاب معه من أمير المؤمنين فقرئ على أهلها ، وفيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : من عبد اللّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين .