483 - كتاب مصقلة إلى أخيه نعيم
وكان أخوه نعيم بن هبيرة شيعيّا ، ولعلّى مناصحا ، فكتب إليه مصقلة من الشأم مع رجل من النصارى ، من بنى تغلب يقال له حلوان :
« أما بعد : فإني كلمت معاوية فيك ، فوعدك الإمارة ، ومنّاك الكرامة ، فأقبل إلىّ ساعة يلقاك رسولي إن شاء اللّه والسلام » .
فأخذه مالك بن كعب الأرحبىّ ، فسرّح به إلى علىّ ، فقطع يد النصراني فمات .
( تاريخ الطبري 6 : 76 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 270 )
484 - رد نعيم على مصقلة
وكتب نعيم إلى أخيه مصقلة :
لا ترمينّى ( هداك اللّه ) معترضا * بالظّنّ منك ، فما بالى وحلوانا ؟
ذاك الحريص على ما نال من طمع * وهو البعيد فلا يحزنك إذ خانا « 1 »
ماذا أردت إلى إرساله سفها * ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا « 2 »
عرّضته لعلىّ ، إنه أسد * يمشى العرضنة من آساد خفّانا « 3 »
قد كنت في خير مصطاف ومرتبع * تحمى العراق وتدعى خير شيبانا « 4 »
حتّى تقحّمت أمرا كنت تكرهه * للراكبين له سرّا وإعلانا
لو كنت أدّيت مال اللّه مصطبرا * للحقّ ، أحييت أحيانا وموتانا
هامش
( 1 ) وفي ابن أبي الحديد « فلا يورثك أحزانا » .
( 2 ) السقاط : الخطأ في القول والحساب والكتاب ، والوسنان : النائم .
( 3 ) من قولهم : فلان يمشى العرضنة والعرضنى بالقصر : أي في مشيته بغى من نشاطه . وخفان :
مأسدة قرب الكوفة .
( 4 ) ارتبعنا بموضع كذا : أقمنا به في الربيع ، واسم المكان مرتبع واصطفنا به : أقمنا به في الصيف والموضع مصطاف ، وفي الطبري : « قد كنت في منظر عن ذا ومستمع » .