478 - كتاب معقل بن قيس إلى علىّ
وسار معقل إليهم ، فأخذوا يرتفعون نحو جبال رامهرمز ، يريدون قلعة بها حصينة ، فلحقهم وقد دنوا من الجبل ، وقاتلهم فما صبروا له ساعة حتى ولّوا ، وشدخ منهم سبعون عربيّا من بنى ناجية ، وقتل نحو من ثلاثمائة من العلوج والأكراد ، وخرج الخريت منهزما ، حتى لحق بسيف « 1 » من أسياف البحر ، وبها جماعة من قومه كثير ، فما زال بهم يدعوهم إلى خلاف علىّ حتى اتبعه منهم ناس كثير .
وأقام معقل بأرض الأهواز ، وكتب إلى علىّ بالفتح :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : لعبد اللّه علىّ أمير المؤمنين من معقل بن قيس :
سلام عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنا لقينا المارقين وقد استظهروا علينا بالمشركين ، فقتلناهم قتل عاد وإرم « 2 » ، مع أنا لم نعد فيهم سيرتك ، ولم نقتل من المارقين مدبرا ولا أسيرا ، ولم نذفّف « 3 » منهم على جريح ، وقد نصرك اللّه والمسلمين ، والحمد للّه رب العالمين » .
( تاريخ الطبري 6 : 72 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 268 )
479 - كتاب علىّ إلى معقل بن قيس
فقرأ علي عليه السلام كتاب معقل على أصحابه ، واستشارهم فاجتمع رأى عامّتهم على قول واحد ، قالوا : نرى أن تكتب إلى معقل فيتبع أثر الفاسق ، فلا يزال في طلبه ، حتى يقتله أو ينفيه ، فإنا لا نأمن أن يفسد عليك الناس ، فكتب إليه :
هامش
( 1 ) السيف بالكسر : ساحل البحر .
( 2 ) أي أبدناهم كما أبيد هؤلاء . وإرم : والدعاد الأولى أو الأخيرة ، وقيل : اسم بلدتهم ، وقيل :
اسم أمهم .
( 3 ) ذفف على الجريح : أجهز عليه .