ودعهم في طغيانهم يعمهون ، فأسمع بهم وأبصر فكأنّك بهم عن قليل ، بين أسير وقتيل .
أقبل إلينا أنت وأصحابك مأجورين ، فقد أطعتم وسمعتم وأحسنتم البلاء ، والسلام » .
( تاريخ الطبري 6 : 70 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 267 )
477 - كتاب ابن عباس إلى معقل بن قيس
ونزل الخرّيت جانبا من الأهواز ، واجتمع إليه علوج « 1 » من أهلها كثير ، أرادوا كسر الخراج ، ولصوص كثيرة ، وطائفة أخرى من العرب ترى رأيه .
وخرج معقل بن قيس حتى نزل الأهواز ، وأقام ينتظر أهل البصرة ، فلما أبطئوا عليه أخذ في المسير إلى الخريت ، فما لبث أن أدركه رسول ابن عباس بكتاب فيه :
« أما بعد ، فإن أدركك رسولي بالمكان الذي كنت فيه مقيما ، أو أدركك وقد شخصت منه ، فلا تبرح المكان الذي ينتهى فيه إليك رسولي ، وأثبت فيه حتى يقدم عليك بعثنا الذي وجّهناه إليك ، فإني قد بعثت إليك خالد بن معدان الطائىّ ، وهو من أهل الدين والصلاح والبأس والنجدة ، فاسمع منه ، واعرف ذلك له ، والسلام » .
فقرأ معقل الكتاب على الناس ، وحمد اللّه - وقد كان ذلك الوجه هالهم - فأقام حتى قدم عليه الطائي ، واجتمعا جميعا في عسكر واحد .
( تاريخ الطبري 6 : 71 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 268 )
هامش
( 1 ) علوج : جمع علج بالكسر : وهو الرجل من كفار العجم .