فما الأمر هناك إلا واحد ، لأنها بيعة عامّة ، لا يتأتّى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار .
وأما شرفى في الإسلام وقرابتي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وموضعي من قريش ، فلعمري لو استطعت دفعه لدفعته » .
( العقد الفريد 2 : 233 ، والكامل للمبرد 1 : 157 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 252 ، والإمامة والسياسة 1 : 77 ، ونهج البلاغة 2 : 5 )
391 - كتاب معاوية إلى علىّ
وفي رواية عن جرير قال : إن معاوية لما جاءه كتاب الوليد بن عقبة الأخير ، وصل بين طومارين أبيضين ، ثم طواهما وكتب عنوانهما :
« من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب » ودفعهما إلىّ لا أعلم ما فيهما ، ولا أظنهما إلا جوابا ، وبعث معي رجلا من بنى عبس لا أدرى ما معه ، فخرجنا حتى قدمنا الكوفة ، واجتمع الناس في المسجد لا يشكون أنها بيعة أهل الشأم ، فلما فتح علىّ عليه السلام الكتاب لم يجد شيئا ، وقام العبسىّ فدفع إلى علىّ كتابا من معاوية ففتحه فوجد فيه :
أتاني أمر فيه للنفس غمّة * وفيه اجتداع للنفوس أصيل
مصاب أمير المؤمنين ، وهدّة * تكاد لها صمّ الجبال تزول
( شرح ابن أبي الحديد م 3 : ص 301 )
392 - كتاب معاوية إلى أهل مكة والمدينة
وكتب معاوية - أيام كان جرير عنده ينتظر جوابه - إلى أهل مكة والمدينة :
« أما بعد ، فإنه مهما غاب عنا من الأمور ، فلم يغب عنّا أن عليّا قتل عثمان ،