قطعت الدهر كالسّدم المعنّى * تهدّر في دمشق ولا تريم « 1 »
فإنك والكتاب إلى علىّ * كدابغة وقد حلم الأديم « 2 »
فلو كنت القتيل وكان حيّا * لشمّر لا ألفّ ولا سئوم « 3 »
لك الويلات ، أقحمها عليهم * فخير الطالب التّرة الغشوم « 4 »
( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 254 ، وم 3 ص 301 ؛ ومجمع الأمثال 2 : 64 )
385 - رد معاوية على الوليد بن عقبة
فكتب معاوية إليه الجواب بيتا من شعر أوس بن حجر :
ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم « 5 »
( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 254 )
386 - كتاب على إلى جرير
وأقام جرير عند معاوية ثلاثة أشهر « 6 » وهو يماطله بالبيعة ، فكتب علىّ إلى جرير :
« سلام عليك ، أما بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل « 7 » ،
هامش
( 1 ) الفحل السدم : الذي يرغب ( بالبناء للمجهول ) عن فحلته فيحال بينه وبين ألافه ، ويقيد إذا هاج ، فيرعى حوالي الدار ، وإن صال جعل له حجام يمنعه عن فتح فمه ، وهدر البعير كضرب وهدر : صوت في غير شقشقة ، ورام المكان ورام منه يريم ربما : برحه .
( 2 ) الحلم بالتحريك : دود يقع في الجلد فيفسده ، وحلم الجلد كفرح . وقع فيه الحلم . وهو مثل يضرب للأمر الذي قد انتهى فساده .
( 3 ) رجل ألف : أي عيى بطئ الكلام إذا تكلم ملأ لسانه فمه .
( 4 ) أقحمه في الأمر : رماه فيه بلا روية ، والغشوم : الظلوم .
( 5 ) زبنت الناقة حالبها كضرب : ضربته برجلها ودفعته فهي زبون بالفتح ، وزبنت الحرب الناس :
صدمتهم ودفعتهم . على التشبيه بالناقة - فهي زبون أيضا ، وترمرم : تحرك للكلام ولم يتكلم .
( 6 ) وقيل أربعة ( ابن أبي الحديد - 3 : ص 301 ) .
( 7 ) أي لا تتركه متلكئا مترددا ، يطمعك تارة ويؤيسك أخرى ، بل احمله على أمر فيصل ، إما البيعة وإما الحرب ، وكذا قوله « وخذه بالأمر الجزم » أي الأمر المقطوع به .