مال اللّه عز وجل ، وأنت من خزّانى عليه حتى تسلّمه إلىّ إن شاء اللّه ، ولعلّى أن لا أكون شرّ ولا تك لك والسلام » .
( شرح ابن أبي الحديد م : 3 ص 299 ، ونهج البلاغة 2 : 4 ، والإمامة والسياسة 1 : 70 والعقد الفريد : 2 ص 232 )
374 - كتاب جرير إلى الأشعث
وكتب جرير إلى الأشعث :
« أما بعد : فإنه أتتني بيعة علىّ فقبلتها ، ولم أجد إلى دفعها سبيلا ، وإني نظرت فيما غاب عنى من أمر عثمان فلم أجده يلزمني ، وقد اشهد المهاجرون والأنصار فكان أوثق أمرهم فيه الوقوف ، فاقبل بيعته ، فإنك لا تنقلب إلى خير منه ، واعلم أن بيعة علىّ خير من مصارع أهل البصرة ، وقد تحلب الناقة الضّجور ، ويحلس العود والبعير الدّبر « 1 » ، فانظر لنفسك ، والسلام » .
وأخذ جرير والأشعث البيعة لعلىّ على من قبلهما من الناس وانصرفا إليه .
( الإمامة والسياسة 1 : 71 وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 247 )
375 - كتاب على إلى معاوية
وروى الشريف الرضى أن عليّا عليه السلام كتب في أولى ما بويع له بالخلافة إلى معاوية :
« من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان :
أما بعد : فقد علمت إعذارى فيكم « 2 » ، وإعراضى عنكم ، حتى كان ما لا بدّ منه ،
هامش
( 1 ) الحلس كقرد وسبب : كساء على ظهر البعير تحت الرحل ، وجلس البعير كضرب ونصر وأحلسه :
إذا جعل عليه الحلس ، أي هيأه للركوب ، والمعنى هنا : وقد يركب ، والعود : الجمل المسن . والدبر : الذي أصابه الدبر بالتحريك وهو قرحة الدابة ، وفي الأصل « ويجلس العود على البعير الدبر » وهو تحريف .
( 2 ) الكتاب لمعاوية والخطاب لبنى أمية جميعا ، وإعذارى فيكم : أي كونى ذا عذر ، حتى كان ما لا بد منه يعنى قتل عثمان .