وخذلان النصر الإبطاء ، ولا تنقضى الحقوق إلا بالرضا ، وقد يرضى المضطرّ بدون الأمل » .
فلما أتى كتاب الأحنف إلى بنى سعد ، ساروا بجماعتهم حتى نزلوا الكوفة .
( الإمامة والسياسة 1 : 66 )
372 - كتاب على إلى جرير بن عبد اللّه البجلي
وكتب مع زفر بن قيس إلى جرير بن عبد اللّه البجلىّ - وكان جرير على ثغر همذان ، كان استعمله عليه عثمان - :
« أما بعد : فإنّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم ، وإذا أراد اللّه بقوم سوءا فلا مردّ له ، وما لهم من دونه من وال ، ثم إني أخبرك عنا وعمن سرنا إليهم من جمع طلحة والزبير عند نكثهما بيعتهما ، وما صنعا بعاملى عثمان ابن حنيف : إني نهضت من المدينة بالمهاجرين والأنصار ، حتى إذا كنت ببعض الطريق بعثت إلى الكوفة الحسن ابني وعبد اللّه بن العباس ابن عمى ، وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد بن عبادة ، فاستنقرتهم بحق اللّه وحق رسوله ، فأجابوا وسرت بهم ، جتى نزلت بظهر البصرة ، فأعذرت في الدعاء ، وأقلت العثرة ، وناشدتهم عقد بيعتهم ، فأبوا إلا قتالي ، فاستعنت باللّه عليهم ، فقتل من قتل ، وولّوا مدبرين إلى مصرهم ، فسألوني ما كنت دعوتهم إليه قبل اللّقاء ، فقبلت العافية ، ورفعت عنهم السيف ، واستعملت عليهم عبد اللّه بن عباس ، وسرت إلى الكوفة ، وقد بعثت إليك زفر ابن قيس ، فاسأله عما بدا لك ، والسلام » .
( الإمامة والسياسة 1 : 69 : وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 246 )