وقيل لأعرابى ، ما يمنعك أن تغزو ؟ قال ، واللّه إني لأبغض الموت على فراشي ، فكيف أن أمضى إليه ركضا ؟ » .
* * * « وخرج أعرابي إلى الحج مع أصحاب له ، فلما كان ببعض الطريق راجعا يريد أهله ، لقيه ابن عمّ له ، فسأله عن أهله ومنزله ، فقال ، اعلم أنك لما خرجت ، وكانت لك ثلاثة أيام ، وقع في بيتك الحريق ، فرفع الأعرابي يديه إلى السماء ، وقال : ما أحسن هذا يا رب ! تأمرنا بعمارة بيتك أنت ، وتخرب بيوتنا ! » .
* * * وخرجت أعرابية إلى الحج ، فلما كانت في بعض الطريق عطبت راحلتها ، فرفعت يديها إلى السماء ، وقالت ، « يا ربّ أخرجتني من بيتي إلى بيتك ، فلا بيتي ولا بيتك ! » .
* * * وعرضت السجون بعد هلاك الحجاج ، فوجدوا فيها ثلاثة وثلاثين ألفا ، لم يجب على واحد منهم قتل ولا صلب ، وفيهم أعرابي ، أخذ يبول في أصل مدينة واسط ، فكان فيمن أطلق ، فأنشأ يقول :
إذا ما خرجنا من مدينة واسط * خرينا وبلنا لا نخاف عقابا
* * * ونظر أعرابي إلى قوم يلتمسون هلال شهر رمضان فقال : « واللّه لئن آثرتموه لتمسكنّ منه بذنابى « 1 » عيش أغبر » .
* * * ونظر أعرابي إلى رجل سمين فقال « أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك » .
* * *
هامش
( 1 ) الذنابى : الذنب .