تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

18 - خالد بن صفوان يرثى صديقا له

وقال الجاحظ : قيل لرجل - أراه خالد بن صفوان « 1 » - مات صديق لك ، فقال : « رحمة اللّه عليه ، لقد كان يملأ العين جمالا ، والأذن بيانا ، ولقد كان يرجى فلا يخشى ، ويغشى فلا يغشى ، ويعطى فلا يعطى ، قليلا لدى الشرّ حضوره ، سليما للصديق ضميره » . ( البيان والتبيين 3 : 231 ، والأمالي 2 : 174 )

19 - خالد بن صفوان يمدح رجلا

وذكر خالد رجلا ، فقال : « كان واللّه بديع المنطق ، دلق « 2 » الجرأة ، جزل الألفاظ ، عربىّ اللسان ، ثابت العقدة ، رقيق الحواشى ، خفيف الشّفتين ، بليل الريق ، رحب الشرف ، قليل الحركات ، خفيّ الإشارات ، حلو الشمائل ، حسن الطلاوة « 3 » ، حييّا جريئا ، قئولا صموتا ، يفلّ الحزّ « 4 » ويصيب المفاصل ، لم يكن بالمعذّر « 5 » في منطقه ، ولا بالزّمن « 6 » في مروءته ، ولا بالخرق « 7 » في خليقته ، متبوعا غير تابع ، كأنه علم في رأسه نار » . ( زهر الآداب 3 : 167 )

20 - كلمات بليغة لخالد بن صفوان

وقال خالد بن صفوان لبعض الولاة : « قدمت فأعطيت كلّا بقسطه من وجهك
هامش
( 1 ) ورواية القالى : عن الأصمعي قال خالد بن صفوان لفتى بين يديه : رحم اللّه أباك . . . الخ . ( 2 ) مأخوذ من « سيف دلق » أي سهل الخروج من غمده ، ويقال : اندلق السيل أي اندفع ، واندلق السيف : أي شق جفنه فخرج منه . ( 3 ) الطلاوة مثلثة : القبول . ( 4 ) الحز : القطع . ( 5 ) عذر في الأمر تعذيرا ، إذا قصر ولم يجتهد . ( 6 ) أي المعيب ، والزمانة كسحابة : العاهة ، زمن كفرح فهو زمن وزمين . ( 7 ) الخرق : الذي لا محسن العمل والتصرف في الأمور .