لأعمامه ، فقال : افخر يا خالد على أخوال أمير المؤمنين ، قال : وأنت من أعمامه ، قال :
« كيف أفاخر قوما بين ناسج برد ، وسائس قرد ، ودابغ جلد ، وراكب عرد ، دلّ عليهم هدهد ، وغرّقهم جرذ ، وملكتهم امرأة ؟ » ، فأشرق وجه أبى العباس .
( زهر الآداب 3 : 130 ، 346 )
17 - خالد بن صفوان ورجل من بنى عبد الدار
وفاخر خالد بن صفوان رجلا من بنى عبد الدّار الذين يسكنون اليمامة ، فقال له العبدرىّ : من أنت ؟ قال : أنا خالد بن صفوان بن الأهتم ، فقال له العبدري : أنت خالد
« كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ
« 1 »
»
وأنت ابن صفوان ، وقال اللّه تعالى :
« كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ
« 2 » » ، وأنت ابن الأهتم ، والصحيح خير من الأهتم « 3 » ، فقال له خالد ابن صفوان : يا أخا بنى عبد الدار ، أتتكلم ؟ وقد هشمتك هاشم ، وأمّتك « 4 » بنو أمية ، وخزمتك بنو مخزوم ، وجمحتك بنو جمح « 5 » ؟ فأنت عبد دارهم « 6 » تفتح إذا دخلوا ، وتغلق إذا خرجوا » فقام العبدري محموما .
( أمالي السيد المرتضى 1 : 215 ، والبيان والتبيين 1 : 182 )
هامش
( 1 ) وتمام الآية الكريمة :« وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ».
( 2 ) صفوان جمع صفوانة : وهي الحجر الصلد الضخم كالصفواء والصفاة ، والآية الكريمة :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ ، فَأَصابَهُ وابِلٌ ، فَتَرَكَهُ صَلْداً ، لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ».
( 3 ) هتم كفرح : انكسرت ثناياه من أصولها فهو أهتم .
( 4 ) قادتك
( 5 ) انظر الجزء الثاني ص 98 .
( 6 ) وكانت الحجابة في بنى عبد الدار ، انظر الجزء الثاني ص 98 أيضا .