استدراك على الجزء الأول
سقطت هذه الخطبة سهوا في أثناء الطبع فأوردناها هنا
خطبة السيدة عائشة حين أنبئت بقتل عثمان
كانت السيدة عائشة خرجت إلى مكة للحج وعثمان محصور ، ثم خرجت من مكة تريد المدينة ، فلما كانت بسرف أنبئت بمقتل عثمان ، فانصرفت إلى مكة فقصدت الحجر فسترت فيه ، واجتمع إليها الناس فقالت :
« أيها الناس : إن الغوغاء من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلما بالأمس ، ونقموا عليه استعمال من حدثت سنّه ، وقد استعمل أمثالهم قبله ، ومواضع من الحمى حماها لهم ، فتابعهم ونزع لهم عنها ، فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا بادروا بالعدوان ، فسفكوا الدم الحرام ، واستحلوا البلد الحرام ، والشهر الحرام ، وأخذوا المال الحرام ، واللّه لإصبع من عثمان خير من طباق الأرض أمثالهم ، واللّه لو أن الذي اعتدّوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه ، أو الثوب من درنه ، إذ ماصوه « 1 » كما يماص الثوب بالماء . ( الكامل لابن الأثير 3 : 102 )
هامش
( 1 ) الموص : غسل لين والد لك باليد .
سقط من هامش ص ( 30 ) ما يأتي :
جاء في مقال الحسن بن علي رضى اللّه عنهما للمغيرة بن شعبة ص 30 : « وإن حد اللّه في الزنا لثابت عليك ، ولقد درأ عمر عنك حقا اللّه سائله عنه » . وخبر ذلك أن المغيرة بن شعبة كان عاملا على البصرة لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فاتهمه أبو بكرة - أخو زياد - هو ونفر معه بأنه زنى بأم جميل بنت الأفقم ، وكتبوا بذلك إلى عمر ، فعزل المغيرة وولى مكانه أبا موسى الأشعري - وكان ذلك سنة 17 ه - وارتحل المغيرة وأبو بكرة ومن معه حتى قدموا على عمر ، فجمع بينهم وبين المغيرة ، وقد أقسم بين يدي عمر أنه ما أتى إلا امرأته ، وكان الشهود عليه : أبا بكرة ، وشبل بن معبد البجلي ، ونافع بن كلدة ؛ وزيادا ، فبدأ عمر بأبى بكرة ، فشهد عليه أنه زنى بأم جميل ، وشهد شبل ونافع بمثل ذلك ، ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم ، إذ سأله هل تعرف المرأة ؟ قال : لا ، ولكن أشبهها ، فنحاه وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد ، وقرأ :
« فإذ لم يأتوا بالشّهداء فأولئك عند اللّه هم الكاذبون » فقال المغيرة : اشفنى من الأعبد فقال : اسكت ، أسكت اللّه نأمتك ، أما واللّه لو تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك .
اقرأ القصة في تاريخ الطبري 4 : 207 - .