تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ألا فاعملوا وأنتم من اللّه على حذر ، واعلموا أنكم ملاقوه ليجزى الّذين أساءوا بما عملوا ، ويجزى الّذين أحسنوا بالحسنى ، ألا وإن الخير كله بحذافيره في الجنة ، ألا وإن الشر كله بحذافيره في النار ، ألا وإن من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرّة شرّا يره ، وأستغفر اللّه لي ولكم « 1 » » . ( العقد الفريد 2 : 153 )

283 - خطبته في أهل العراق يصارحهم بالكراهية

وخطب أهل العراق ، فقال : « يأهل العراق : إني لم أجد دواء أدوى لدائكم ، من هذه المغازي والبعوث ، لولا طيب ليلة الإياب ، وفرحة القفل « 2 » ، فإنها تعقب راحة ، وإني لا أريد أن أرى الفرح عندكم ، ولا الراحة بكم ، وما أراكم إلا كارهين لمقالتى ، وأنا واللّه لرؤيتكم أكره ، ولولا ما أريد من تنفيذ طاعة أمير المؤمنين فيكم ، ما حمّلت نفسي مقاساتكم ، والصبر على النظر إليكم ، واللّه أسأل حسن العون عليكم » ، ثم نزل . ( العقد الفريد 2 : 153 )

284 - خطبة أخرى

وخطب أهل العراق ، فقال : « يأهل العراق ، بلغني أنكم تروون عن نبيكم أنه قال : « من ملك على عشر رقاب من المسلمين ، جيء به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، حتى يفكّه العدل ، أو يوبقه الجور » . وأيم اللّه إني لأحبّ إلىّ أن أحشر مع أبي بكر وعمر مغلولا ، من أن أحشر معكم مطلقا » . ( العقد الفريد 3 : 17 )
هامش
( 1 ) وذكر صاحب العقد أيضا هذه الخطبة من قوله : « ألا وإن الدنيا عرض حاضر » إلى آخرها وعزاها إلى شداد بن أوس الطائي . انظر العقد الفريد 2 : 158 . ( 2 ) الرجوع .