تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
صوابى . ولا تستدع بذلك الزيادة في كلامي ، فإن أسوأ الناس حالا من استكدّ الملوك بالباطل ، وإن أسوأ الناس حالا منهم من استخف بحقهم ، واعلم يا شعبى أن أقل من هذا يذهب بسالف الإحسان ، ويسقط حق الحرمة . فإن الصمت في موضعه ربما كان أبلغ من النطق في موضعه وعند إصابته وفرصته » . ( مروج الذهب 2 : 109 )

174 - وصيته لأخيه عبد العزيز بن مروان

وأوصى عبد الملك بن مروان أخاه عبد العزيز حين ولاه مصر فقال : « ابسط بشرك ، وألن كنفك . وآثر الرفق في الأمور ، فإنه أبلغ بك . وانظر حاجبك ، فليكن من خير أهلك ، فإنه وجهك ولسانك ، ولا يقفن أحد ببابك إلا أعلمك مكانه ، لتكون أنت الذي تأذن له أو ترده ، وإذا خرجت إلى مجلسك فابدأ بالسلام ، يأنسوا بك ، وتثبت في قلوبهم محبتك ، وإذا انتهى إليك مشكل ، فاستظهر عليه بالمشاورة ، فإنها تفتح مغاليق « 1 » الأمور ، وإذا سخطت على أحد فأخّر عقوبته ، فإنك على العقوبة بعد التوقف عنه أقدر منك على ردّها بعد إمضائها » . ( الفخري : 113 )

175 - وصيته لولده عند وفاته

نظر عبد الملك إلى ابنه الوليد وهو يبكى عليه عند رأسه ، فقال : « يا هذا أحنين الحمامة ؟ إذا أنا متّ فشمّر واتّزر ، والبس جلد نمر ، وضع سيفك على عاتقك ، فمن أبدى ذات نفسه لك ، فاضرب عنقه ، ومن سكت مات بدائه ،
هامش
( 1 ) جمع مغلاق بكسر الميم : وهو ما يغلق به الباب .