127 - عبد اللّه بن هاشم في مجلس معاوية
وحضر عبد اللّه بن هاشم ذات يوم مجلس معاوية ، فقال معاوية :
« من يخبرني عن الجود والنجدة والمروءة » ؟ فقال عبد اللّه : يا أمير المؤمنين ، أما الجود : فابتذال المال ، والعطية قبل السؤال : وأما النجدة : فالجراءة على الإقدام ، والصبر عند ازورار الأقدام « 1 » . وأما المروءة فالصلاح في الدين ، والإصلاح للحال ، والمحاماة عن الجار » . ( مروج الذهب 2 : 57 )
قيس بن سعد بن عبادة ومعاوية
ودخل قيس بن سعد بن عبادة بعد وفاة علىّ ووقوع الصلح ، في جماعة من الأنصار على معاوية ، فقال لهم معاوية :
128 - مقال معاوية
« يا معشر الأنصار ، بم تطلبون ما قبلي ؟ فو اللّه لقد كنتم قليلا معي ، كثيرا مع علىّ ، ولقد فللتم حدّى يوم صفين ، حتى رأيت المنايا تلظّى « 2 » في أسنّتكم ، وهجوتمونى في أسلافى بأشدّ من وقع الأسنّة ، حتى إذا أقام اللّه منا ما حاولتم ميله ، قلتم ارع فينا وصية رسول اللّه « 3 » صلى اللّه عليه وسلم ، هيهات يأبى الحقير الغدرة » .
هامش
( 1 ) أي عند انحرافها وتزلزلها .
( 2 ) تتلظى : أي تتلهب .
( 3 ) وقد وصى عليه الصلاة والسلام بأن يحسن إلى محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم .
( 10 - جمهرة خطب العرب - ثان )