8 - خطبة لمعاوية في أهل الكوفة
وروى المدائني قال : خرج على معاوية قوم من الخوارج بعد دخوله الكوفة وصلح الحسن رضى اللّه عنه ، فأرسل معاوية إلى الحسن يسأله أن يخرج ، فيقاتل الخوارج ، فقال الحسن : سبحان اللّه ! تركت قتالك - وهو لي حلال - لصلاح الأمة وألفتهم ، أفترانى أقاتل معك ؟ فخطب معاوية أهل الكوفة فقال :
« يأهل الكوفة ، أتراني ، قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج . وقد علمت أنكم تصلون وتزكون وتحجّون ، ولكني قاتلتكم لأتأمّر عليكم وعلى رقابكم ، وقد آتاني اللّه ذلك وأنتم كارهون ، ألا إن كل مال أو دم أصيب في هذه الفتنة فمطلول ، وكل شرط شرطته فتحت قدمىّ هاتين ، ولا يصلح الناس إلا ثلاث : إخراج العطاء عند محله ، وإقفال « 1 » الجنود لوقتها ، وغزو العدو في داره ، فإنه إن لم تغزوهم غزوكم » ثم نزل .
( شرح ابن أبي الحديد م 4 ص 6 )
9 - ردّ الحسن بن علىّ على معاوية حين نال منه ومن أبيه
وخطب معاوية بالكوفة حين دخلها ، والحسن والحسين رضى اللّه عنهما جالسان تحت المنبر ، فذكر عليّا عليه السلام ، فنال منه ثم نال من الحسن ، فقام الحسين ليرد عليه ، فأخذه الحسن بيده فأجلسه ، ثم قام فقال :
« أيها الذاكر عليّا : أنا الحسن ، وأبى علىّ ، وأنت معاوية ، وأبوك صخر ، وأمي فاطمة ، وأمك هند ، وجدّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجدك عتبة بن ربيعة ،
هامش
( 1 ) إرجاعهم وردهم .