أبغض إليك ؟ قالت : العنفص « 1 » القصيرة ، التي إن استنطقتها سكتت ، وإن سكتّ عنها نطقت » . ( ذيل الأمالي ص 120 )
* * * وقال لها أبوها يوما : أي المال خير ؟ قالت : « النّخل ، الراسخات في الوحل ، المطعمات في المحل « 2 » » قال : وأي شيء ؟ قالت : « الضأن : قرية لا وباء بها . تنتجها رخالا « 3 » ، وتحلبها علالا « 4 » ، وتجزّ لها جفالا « 5 » ، ولا أرى مثلها مالا » قال : فالإبل مالك تؤخّرينها ؟ قالت : « هي أذكار الرجال ، وإرقاء الدماء ، ومهور النساء » قال :
فأي الرجال خير ؟ قالت :
خير الرّجال المرهّقون كما * خير تلاع البلاد أوطئوها « 6 »
قال : أيهم ؟ قالت « الذي يسأل ولا يسأل ، ويضيف ولا يضاف ، ويصلح ولا يصلح » . قال : فأي الرجال شرّ ؟ قالت : « الثطيط النّطيط « 7 » الذي معه سويط « 8 » ، الذي يقول أدركوني من عبد بنى فلان ؛ فإني قاتله أو هو قاتلي » . قال : فأي النساء خير ؟ قالت : « التي في بطنها غلام ، تحمل على وركها غلاما ، يمشى وراءها غلام » قال : فأي الجمال خير ؟ قالت : « السّبحل الرّبحل « 9 » ، الراحلة الفحل » . قال :
هامش
( 1 ) العنفص : المرأة البذيئة القليلة الحياء ، والقليلة الجسم الكثيرة الحركة .
( 2 ) المحل : الشدة والجدب وانقطاع المطر .
( 3 ) الرخال جمع رخل كحمل وكتف ، وهو الأنثى من أولاد الضأن .
( 4 ) يقال عاللت الناقة ، وهو أن تحلب أول النهار ووسطه وآخره ، والاسم علال ككتاب .
( 5 ) الجفال : الكثير من الصوف .
( 6 ) المرهق : من يغشاه الناس والأضياف .
( 7 ) الثطيط : الذي لا لحية له ، والنطيط :
الهذريان ( بكسر الهاء والراء ) وهو الكثير الكلام يأتي بالخطإ والصواب عن غير معرفة .
( 8 ) تصغير سوط .
( 9 ) السبحل والربحل : البعير الضخم الكثير اللحم .