حمزة بن سنان ، وشريح بن أوفى العبسي فأبيا ، وعلى عبد اللّه بن وهب فقال : « هاتوها ، أما واللّه لا آخذها رغبة في الدنيا ، ولا أدعها فرقا « 1 » من الموت » فبايعوه ( لعشر خلون من شوال سنة 37 ه ) .
310 - خطبة شريح بن أوفى العبسي « 2 »
ثم اجتمعوا في منزل شريح بن أوفى العبسي ، فقام شريح فقال .
« إن اللّه أخذ عهودنا ومواثيقنا على الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، والقول بالحق ، والجهاد في تقويم السبيل ، وقد قال عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام :
« يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين النّاس بالحقّ ، ولا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيل اللّه ، إنّ الّذين يضلّون عن سبيل اللّه لهم عذاب شديد » وقال : « ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون » فاشهدوا على أهل دعوتنا أن قد اتبعوا الهوى ، ونبذوا حكم القرآن ، وجاروا في الحكم والعمل ، وأن جهادهم على المؤمنين فرض ، وأقسم بالذي تعنو « 3 » له الوجوه ، وتخشع دونه الأبصار ، لو لم يكن أحد على تغيير المنكر ، وقتال القاسطين « 4 » مساعدا ، لقاتلتهم وحدى فردا حتى ألقى اللّه ربى ، فيرى أنى قد غيّرت ( إرادة رضوانه ) بلساني ، يا إخواننا ، اضربوا جباههم ووجوههم بالسيف ، حتى يطاع الرحمن عزّ وجلّ ، فإن
هامش
( 1 ) جزعا وخوفا .
( 2 ) قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : « ثم اجتمعوا في منزل زفر بن حصين الطائي ، فقالوا : إن اللّه أخذ عهودنا ومواثيقنا . . . . إلى آخر الخطبة ، ولم يذكر قائلها .
وذكر الطبري في تاريخه : أنهم اجتمعوا في منزل شريح بن أوفى العبسي ، وذكر الفقرات الأخيرة من هذه الخطبة وعزاها إلى شريح » .
( 3 ) تذل وتخضع .
( 4 ) الجائرين .