تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فقال أشياخ الأنصار ، منهم خزيمة بن ثابت وأبو أيوب وغيرهما : لم تقدّمت أشياخ قومك ، وبدأتهم بالكلام يا قيس ، فقال : أما إني عارف بفضلكم ، معظم لشأنكم ، ولكني وجدت في نفسي الضغن الذي في صدوركم ، جاش حين ذكرت الأحزاب ، فقال بعضهم لبعض : ليقم رجل منكم ، فليجب أمير المؤمنين عليه السلام عن جماعتكم .

198 - خطبة سهل بن حنيف

فقام سهل بن حنيف ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « يا أمير المؤمنين : نحن سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت ، ورأينا رأيك ، ونحن يمينك ، وقد رأينا أن تقوم في أهل الكوفة ، فتأمرهم بالشخوص ، وتخبرهم بما صنع لهم في ذلك من الفضل ، فإنهم أهل البلد ، وهم الناس ، فإن استقاموا لك ، استقام لك الذي تريد وتطلب ، فأما نحن فليس عليك خلاف منا ، متى دعوتنا أجبناك ، ومتى أمرتنا أطعناك » .

199 - خطبة الامام علىّ

وقام الإمام على خطيبا على منبره ، يحرض الناس ويأمرهم بالمسير إلى صفين ، لقتال أهل الشأم ، فقال : « سيروا إلى أعداء اللّه ، سيروا إلى أعداء القرآن والسّنن ، سيروا إلى بقية الأحزاب « 1 » وقتلة المهاجرين والأنصار » .
هامش
( 1 ) يشير إلى الأحزاب التي تألبت وتظاهرت على قتال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قريش ، وغطفان ، وبنى مرة ، وبنى أشجع ، وبنى سليم ، وبنى أسد في غزوة الأحزاب - غزوة الخندق - التي كانت سنة خمس للهجرة ، وكانت عدة الجميع عشرة آلاف مقاتل وقائدهم العام أبو سفيان .