تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
« 1 » التّزنية : التّضييق والحبس ، وفي الحديث : « لا يصلّ أحدكم وهو زناء » « 2 » أي مضيّق عليه من البول ، مدافع له « 1 » . ومن حديثه أن جارية من خثعم أبصرت بعكاظ جارية بن سليط بن الحارث بن يربوع بن حنظلة ابن مالك ، فأعجبها حسنه وهيئته ، فتلطّفت حتّى وقع عليها ، ثم قالت له : إنّك أتيتني على طهر ، ولعلّى أعلق منك ولدا ، فموعدك فصاله ، تعنى فطامه ، فوافى عكاظ بعد ثلاث سنين ، فوجدها قد ولدت غلاما ، وكانت أمّها تلومها فيما أتت من الزّنى ، فلما رأته معها قالت : « بمثل جارية فلتزن الزّانية ، سرّا أو علانية » ( م ) ودفعت الغلام إليه ، فسمّاه عوفا فكبر وساد قومه ، ثم صار بين بنى مالك بن حنظلة وبين بنى يربوع مخاتلة ، فقالوا : أدخلوا عوفا البيت لا يفسد عليكم ، فظفر بنو مالك ، فنادى مناد : أين عوف ؟ « 3 » فقالت امرأة : « عوف يزنّأ في البيت » فسمعها عرف « 3 » فخرج ، وضرب خطم فرس الرّئيس بالسّيف ، وهي مربوطة ، فقطع الرّسن ، وجال في النّاس فجعلوا يقولون : جه جوه ، جه جوه ، فقال متمّم بن نويرة :
وفي يوم جه جوه حبسنا دماءنا * يعقر الصّفايا والجواد المربّب « 4 »
يقال : هجهجت بالسّبع ، وجهجهت به ، إذا زجرته فقلت : هيج هيج ، قال ذو الرّمّة :
* تنجو إذا قال حاديها لها هيج * « 5 »
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) الحديث في اللسان ( زنأ ) . ( 3 ) ساقط من الأصل . ( 4 ) البيت في اللسان ( جهجه ) بنسبته إلى مالك بن نويرة . ( 5 ) ديوانه 73 ، وصدره :* أمرقت من جوزه أعناق ناجية *