تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

« 1963 » - قولهم : اليوم خمر وغدا أمر

معناه : اليوم استرسال ولهو ، وغدا الجدّ والتّشمير . والمثل لهمّام ابن مرّة ، وقد ذكرنا حديثه في الباب الأوّل . وقيل : إنّه لامرئ القيس ابن حجر ، قاله حين أراد الإيقاع ببنى أسد لقتلهم أباه ، ومن حديثه أن قباذ ملّك الحارث بن عمرو بن حجر على العرب ، فملّك ابنه حجرا على بنى أسد وكنانة ، وملّك ابنه شرحبيلا على بنى تميم ، فلمّا هلك قباذ ، وولى أنو شروان ملّك عليهم المنذر بن ماء السماء ، فلمّا أقبل المنذر هرب الحارث ، واتّبعته خيل المنذر ففاتهم ، وأدركوا ابنه عمرا فقتلوه ، وبلغ الحارث مسحلان « 1 » فقتلته كلب ، فتشتّت ولده واختلفوا ، فتنكرت بنو أسد لحجر ، فخافهم فرحل إلى قومه ، ثم بدا له الرجوع إليهم ، فأقبل نحوهم مدلّا بنفسه وبجنده ، فلمّا قرب منهم تدامرت بنو أسد ، وقالوا : واللّه لئن تمكّن منكم ليتحكّمنّ عليكم تحكّم الصّبىّ ، فساروا إليه فاقتتلوا ، وكان العلباء رئيسهم ، فتقدّم فطعن حجرا فقتله ، وانهزمت كندة ، وهرب امرؤ القيس ، فأعجزهم ، فلحق بذى جدن فاستمدّه ، فبعث معه جيشا ، فسار إلى بنى أسد ، فارتحلوا عن منزلهم ، وبقي فيهم ناس من بنى كندة لا يعلمون مسير امرئ القيس ، فجاء حتى أوقع بهم فقالوا : يا لثارات الهمام ! فقالوا : لسنا بثأرك ، فكفّ بعد أن قتل منهم ، فندم فقال :
ألا يا لهف نفسي إثر قوم * هم كانوا الشفاء فلم يصابوا « 2 »
وقاهم جدّهم ببنى أبيهم * وبالأشقين ما كان العقاب
هامش
( 1963 ) - الضبي 54 ، الميداني 2 : 251 ، المستقصى 143 . ( 1 ) مسحلان : اسم موضع بعينه ، ويوم مسحلان من أيامهم . ( 2 ) ديوانه 138 .
جمهرة الأمثال — صفحة 431 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش