فقلب ، إلا أن يراد أنّ الشئ الجليل يكون في بدئه صغيرا ، كما قيل :
« القرم من الأفيل » ( م ) . والقرم : الفحل من الإبل ، والأفيل : الصغير منها ، والجمع الإفال . وأصل المثل أنّ فلحسا كان سيّدا عزيزا ، يسأل سهما في الجيش وهو في بيته فيعطاه ، ثم يسأل لبعيره على ما ذكرناه قبل ، ثم نشأ له ابن يقال له زاهر ، سلك سبيله في ذلك ، فقيل له : « العصا من العصيّة » ، أي أنت من أبيك .
* * *
« 1187 » - قولهم : العقوق ثكل من لم يثكل
وذلك أنّ الوالد إذا فقد برّ الولد فكأنه قد ثكله . « 1 » والفرس تقول :
سواء الموت والغيبة ، وقلت :
إذا ما استمرّ على هجره * فخلّ التّفكّر في أمره
هب الموت عاجله بغتة * وغيّبه القبر في قعره
فسيّان من غاب عن أهله * ومن سكن التّرب في قبره
سبيل الجميع إلى فرقة * فإن أنت لم تدره فادره
وحلو الحياة إلى مرّها * وصفو المعاش إلى كدره « 1 »
* * *
« 1188 » - قولهم : العود أحمد
وهو في أعجاز أبيات لا أعرف أيّها أسبق ، فمنها قول الشاعر :
فإن كان منّى ما كرهت فإنّنى * أعود لما تهوين والعود أحمد
هامش
( 1187 ) - الميداني 1 : 311 ، المستقصى 134 .
( 1 ) ساقط من ص ، ه .
( 1188 ) - فصل المقال 208 ، الميداني 1 : 324 ، المستقصى 134 ، اللسان ( عود ) .