وقول الآخر :
جزينا بنى شيبان قدما بفعلهم * وعدنا بمثل البدء والعود أحمد « 1 »
وقول الآخر :
وأحسن عمرو في الذي كان بيننا * فإن عاد بالإحسان فالعود أحمد
ثم قال ابن المعتزّ :
خليلىّ قد طاب الشّراب المبرّد * وقد عدت بعد النّسك والعود أحمد
* * *
« 1189 » - قولهم : عند الصّباح يحمد القوم السّرى
وهو في شعر للجميح يقول فيه :
تسألني عن بعلها أىّ فتى * خبّ جبان فإذا جاع بكى
لا حطب القوم ولا القوم سقى * ولا ركاب القوم إذ ضاعت بغى
ولا يوارى فرجه إذا اصطلى * ويأكل التّمر ولا يلقى النّوى
كأنه غرارة ملأى حتى * لمّا رأى الرّمل وقيزان الغضى
بكى وقال هل ترون ما أرى * أليس للسّير الطويل منقضى !
قلت أعزّى صاحبي ألّا بلى * عند الصّباح يحمد القوم السّرى
* وتنقضى عنهم غيابات الكرى *
وهو مثل يضرب لما ينال بالمشقّة ، ويوصل إليه بالتّعب .
* * *
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( عود ) بنسبته إلى مالك بن نويرة ، وبرواية مخالفة .
( 1189 ) - الفاخر 193 ، فصل المقال 209 ، 266 ، الميداني 1 : 303 ، المستقصى 245 ، الحيوان 6 : 508 .