« 1180 » - قولهم : عيّر بجير بجره ، نسي بجير خبره
يضرب مثلا للرّجل يعيّر صاحبه بما هو فيه . و « بجير » تصغير « أبجر » مرخّما ، والأبجر : الذي نتأ بطنه ، وقد بجر بجرا وبجرة ، و « بجرة » لقب لرجل أبجر ، فعيّره بجير نتوء بطنه ، فقيل له ذلك . ومنه أخذ المتوكّل اللّيثىّ قوله :
لا تنه عن خلق وتأتى مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم « 1 »
معناه : لا تجمع بينهما ، « 2 » كما تقول : لا تأكل السّمك وتشرب اللّبن ، قال الشّاعر :
فإن عبت قوما بالّذى فيك مثله * فكيف يعيب الصّلع من هو أصلع !
وأخبرنا أبو أحمد ، عن ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة قال « 2 » :
كان عمر يقول : كفى بك عيبا أن يبدو لك من أخيك ما يخفى عليك من نفسك ، أو تؤذى جليسا بما فيك مثله .
* * *
« 1181 » - قولهم : العوان لا تعلّم الخمرة
يضرب مثلا للعالم بالأمر المجرّب له . والعوان : الثّيّب ، وقيل : العوان :
هامش
( 1180 ) - فصل المقال 84 ، الميداني 1 : 307 ، المستقصى 248 ، اللسان ( بجر ) .
( 1 ) البيت من شواهد الرضى على الكافية ، وهو من قصيدة أوردها صاحب الخزانة في 3 : 618 ، ونسبها إلى أبى الأسود .
( 2 ) ساقط من ص ، ه .
( 1181 ) - الميداني 1 : 13 ، المستقصى 133 ، اللسان ( خمر ) .