« 1917 » - قولهم : لا ينادى وليده
قال أبو العبّاس : معناه أنّه أمر عظيم لا يدعى فيه الصّغار . وإنّما يدعى فيه الكبار .
وقال ابن الأعرابىّ : يعنى أنّه أمر كامل قد بلغ ، وما فيه خلل ولا اضطراب ، قد قام به الكبار فاستغنى بهم عن الصّغار .
وقال الفرّاء : هذه لفظة تستعملها العرب إذا أرادت الغاية ، وأنشد :
لقد شرعت كفّا يزيد بن مزيد * شرائع جود لا ينادى وليدها « 1 »
وقال الكلابىّ : هذا مثل يقوله القوم إذا أخصبوا وكثرت أموالهم ، فإذا أومأ الصغير إلى شيء لم يصلح عليه ، ولم ينه عنه ، جعل مثلا لكل كثرة وسعة . .
وقال الأصمعىّ : أصله في الشّدة والجدب يصيب القوم حتى يشغل الأمّ عن ولدها فلا تناديه ، ثم جعل مثلا لكلّ شدّة وأمر عظيم .
* * *
« 1918 » - قولهم : لا يطار غرابه
يجعل مثلا في الكثرة ، « 2 » حتى إن الغراب إذا وقع على شيء يأكله لم ينفّر « 2 » .
هامش
( 1917 ) - الفاخر 12 ، المستقصى 145 ، اللسان ( ولد ) .
( 1 ) البيت في الفاخر 13 دون نسبة .
( 1918 ) - المستقصى 329 ، اللسان ( طير ) .
( 2 ) ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ص . ه .