« 1904 » - قولهم : لا تسخر من شيء فيحور بك
« 1905 » - وقولهم : لا تسخر من قرني وعل أن يحولا بك
يقول : لا تسخر فتبتلى ، « 1 » أخبرنا أبو أحمد قال : حدّثنا الزّينتىّ قال :
حدّثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا عبد اللّه بن بكر المزنىّ عن أبيه أنّ أبا موسى قال : رأيت رجلا يرضع شاة ، فسخرت منه ، فخشيت ألّا أموت حتى أرضعها « 1 » وقوله : « أن يحولا بك » ، أي لئلّا يحولا بك يقال : ضربته أن يعود ، أي لئلّا يعود ، وفي القرآن الكريم
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
« 2 » أي لئلّا تضلّوا ، ومعناه أن يتحوّلا إلى الآخر ، فيصير ذا قرنين ، كذا يقول قوم من النحويّين .
وأصل الحول التغيّر من حال إلى حال ، وبه سمّيت المحالة التي يستقى عليها ؛ لأنها تدور حتّى ترجع إلى ما كانت فيه .
والحوّل من الرّجال من ذلك ، ومنه قولهم : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم ، وتقول في الدّعاء : بك أحول ، وبك أصول .
* * *
هامش
( 1904 ) - فصل المقال 86 ، الميداني 2 : 125 ، المستقصى 277 .
( 1905 ) - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .
( 1 ) ساقط من ص ، ه .
( 2 ) سورة النساء 176 .