« 1873 » - قولهم : لا يعجز مسك السّوء عن عرف السوء
يضرب مثلا للرّجل يكتم لؤمه وعيبه وهو يظهر . وأصله أن الجلد الرّدىء لا يخلو من الرّيح المنتنة ، والمسك : الجلد ، فارسىّ معرّب ، والجمع مسوك ، وفارسيّته مشك ، جعل الشّين سينا ، كما قالوا في شوش : سوس ، والعرف : الرّائحة .
* * *
« 1874 » - قولهم : لا تقتن من كلب سوء جروا
وهذا مثل قولهم : « كيف بغلام أعياني أبوه ! » ( م ) يعنى : إذا لم يصلح الوالد لم يصلح الولد . ويقال : اقتنيت الشئ ، من القنية ، والقنوة والقنى ، وهو الذي يقتنى ، وقريب من هذا المعنى قول سويد بن أبي كاهل :
ربّ من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنّى لي موتا لم يطع « 1 »
ويراني كالشّجى في حلقه * عسرا مخرجه ما ينتزع
ويحيّنى إذا لاقيته * وإذا يخلو له لحمي رتع
ورث البغضاء عن آبائه * حافظ الضّغن لما كان استمع
وقريب منه قول الشاعر :
ينشو الصّغير على ما كان والده * إن الأصول عليها ينبت الشّجر
هامش
( 1873 ) - الميداني 2 : 121 ، المستقصى 284 ، اللسان ( مسك ) .
( 1874 ) - الميداني 2 : 117 ، المستقصى 278 .
( 1 ) من المفضلية 40 .