« 1871 » - قولهم : لا تعدم خرقاء علّة ، ولا تعدم صناع ثلّة
يقول : إنّ العلل موجودة ، تحسنها الخرقاء فضلا عن غيرها ، وأخذ هذا المثل بعض المحدثين فقال : لعن اللّه قرية ليس فيها لفتى يطلب التّعلّل علّة . والصّناع : المرأة التي تعمل الثياب وغيرها ، فالتي تعمل الثياب لا تعدم ثلّة ، أي صوفا تغزل منه .
يضرب مثلا للحاذق بالشئ ، وأصل الثّلّة الجماعة من الغنم ، والثّلّة :
الجماعة من النّاس ، وفي القرآن الكريم
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
« 1 » .
* * *
« 1872 » - قولهم : لا يحسن التّعريض إلّا ثلبا
يضرب مثلا للسّفيه المتنزّع للشرّ ، يقول : لا يحسن أن يعرّض ، ولكنه يصرّح . والثّلب : الطّعن في النّسب ، ثم جعل كلّ طعن ثلبا ، والمثلبة : خلاف المنقبة ، وقريب منه قول الشاعر :
* ولا يحسن الكلب إلّا هريرا *
* * *
هامش
( 1871 ) - فصل المقال 69 ، الميداني 2 : 109 ، المستقصى 278 .
( 1 ) سورة الواقعة 13 .
( 1872 ) - الميداني 2 : 124 ، المستقصى 282 .