التفسير
« 1869 » - قولهم : لا تهرف بما لا تعرف
يقال ذلك للرّجل يكثر القول في وصفه الشئ ، والهرف : الإطناب .
* * *
« 1870 » - قولهم : لا تبل على أكمة
معناه : لا تفعل شيئا يعود ضرره عليك . وأصله أن يبول الرجل على الأكمه ، فيردّ الريح بوله ، فينتضح عليه أو تردّه الأكمة لصلابتها .
والأكمة : الجبيل الصّغير ، والجمع أكم وأكام وآكام . والمثل لحصن ابن حذيفة ، في وصيّة له يقول فيها : من استغنى كرم على أهله ، ألزموا النساء المهنة ، نعم لهو المرأة المغزل ، حيلة من لا حيلة له الصّبر ، ليتقرّب بعضكم من بعض في المودّة ، ولا تتكلوا على القرابة ، فتتقاطعوا ، فإن القريب من يقرّب نفسه ، الشّرف الظّاهر والرّياش الفاخر ، لا تبولوا على أكمة ، ولا تفشوا سرّا إلى أمة ؛ بطلب المعالي يكون العزّ . في كلام أوردنا بعضه فيما تقدّم ، فتركناه هاهنا .
هامش
( 1869 ) - فصل المقال 29 ، الميداني 2 : 113 ، المستقصى 279 .
( 1870 ) - الميداني 2 : 110 .