« 1698 » - قولهم : من عزّ بزّ
أي من غلب سلب ، وقيل : إنّ المثل لعبيد بن الأبرص ، وقد ذكرناه .
وقيل : هو لجابر بن رألان ، وذلك أنّ المنذر بن ماء السماء لقيه في يوم بؤسه مع صاحبين له ، فقال لهم : اقترعوا ، فاقترعوا ، فقرعهما جابر ، فخلّى سبيله ، وأمر بقتل صاحبيه ، فقال جابر : « من عزّ بزّ » وعزّ : غلب ، وفي القرآن :
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
« 1 » أي غلبني ، والمعنى أنّ الغنيمة لمن غلب .
* * *
« 1699 » - قولهم : محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا
يضرب مثلا للرجل يجازى على المكروه بأكثر منه . وأصله أنّ سالم ابن دارة هجا ابني فزارة ، فقال :
لا تأمننّ فزاريّا خلوت به * على قلوصك واكتبها بأسيار « 2 »
لا تأمننه ولا تأمن بوائقه * بعد الّذى امتلّ أير العير في النّار
أطعمتم الضّيف جوفانا مخاتلة * فلا سقاكم إلهي الخالق الباري
هامش
( 1698 ) - الضبي 53 ، الفاخر 89 ، الميداني 2 : 174 ، المستقصى 314 ، اللسان ( بزز ) .
( 1 ) سورة ص 23 .
( 1699 ) - فصل المقال 22 ، الميداني 2 : 154 ، المستقصى 309 .
( 2 ) الشعر في عيون الأخبار 2 : 203 ، والشعر والشعراء 363 ، والمعاني الكبير 579 ، والخزانة 1 : 557 ، واللسان والتاج ( مدر ) وانظر السمط 862 .