وأوّل من روى ذلك عنه طرفة . وقال ابن عبّاس : هو من كلام نبىّ ، وقال الشّمّاخ :
وتعدو القبضّى قبل عير وما جرى * وما إن درت ما لي ولم أدر ما لها « 1 »
والعير هاهنا : إنسان العين ، سمّى عيرا لنتوئه ، معناه : قبل لحظة العين ، قال تأبّط شرّا :
سوى تحليل راحلة وعير * أغالبه مخافة أن يناما « 2 »
يعنى إنسان عينه . وعير القدم : ما نتأ في وسطها . والعير : الوتد ، لنتوئه ، والعير عندهم السيّد ، سمّى بذلك لأنّ كلّ ما أشرف من عظم الرّجل سمّى عيرا ، فلما كان السيّد أشرف قومه سمّوه عيرا . وقيل : بل سمّى السيّد عيرا تشبيها بعير الأتن ، لأنّه قيّمها وقريعها ، وعير : جبل ، وفي الحديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حرّم ما بين عير إلى ثور .
* * *
« 1370 » - قولهم : قبل الرّمى يراش السّهم
« 1371 » - وقولهم : قبل الرّماء تملأ الكنائن
يضرب مثلا في الاستعداد للأمر قبل حلوله . والكنانة : الجعبة ،
هامش
( 1 ) ديوان الشماخ 19 ، واللسان ( عير ) ومجالس ثعلب 207 ، ويروى : « ولم تدر ما بالى ولم أدر بالها » .
( 2 ) البيت له في اللسان ( عير ) وقبله :ونار قد حضأت بعيد وهن * بدار ما أريد بها مقاما( 1370 ) - الميداني 2 : 32 ، المستقصى 252 ، العقد 3 : 43
( 1371 ) - الفاخر 263 ، الميداني 2 : 31 ، المستقصى 252 ، العقد 3 : 43 ، اللسان ( رمى ) .