الضّبع ، يقال : أكلتنا الضّبع ، وقيل : معنى ذلك أنّهم إذا أجدبوا ضعفوا عن الامتناع من الضّباع فتفسد فيهم ، وأنشدوا :
أبا خراشة إمّا أنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع « 1 »
أي ليسوا بضعاف تعيث فيهم الضّبع . وقيل : إذا اجتمع الذّئب والضّبع في الغنم سلمت الغنم .
* * *
« 1338 » - أفسد من بيضة البلد
وهي بيضة تتركها النّعامة في الفلاة ، ولا ترجع إليها فتفسد .
* * *
« 1339 » - أفسى من ظربان
وهي دابّة سلاحها الفسو ، تقصد جحر الضّبّ وفيه حسوله وبيضه ، فتفسو فيه فيخرّ الضّبّ مغشيا عليه ، فتأكله وتأكل حسوله وبيضه . والضّبّ إنّما يخدع في جحره حذرا من الظّربان ، والظّربان تطلبه ، فيقولون : « أخدع من ضبّ » ( م ) و « أندس من ظربان » ( م ) والظّربان يتوسّط الهجمة من الإبل فيفسو فتتفرّق كتفرّقها عن مبرك فيه قردان ، فلا يردّها الرّاعى إلّا بجهد ، والظّربان في فسوه كالحبارى في ذرقها ، وقالوا للرّجلين يتفاحشان : « إنّهما ليتجاذبان جلد الظّربان » ( م ) و « إنّهما ليتماسّان ظربانا » ( م ) .
* * *
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( ضبع ) بنسبته إلى العباس بن مرداس السلمى .
( 1338 ) - الأصبهاني 145 ، الميداني 2 : 21 ، المستقصى 109
( 1339 ) - الأصبهاني 145 ، الميداني 2 : 21 ، المستقصى 109 ، اللسان ( ظرب ) و ( فسا ) .