[ 43 ] - قولهم : إلّا حظيّة فلا أليّة
وهو في المعنى الأول ؛ أي إن أخطأتك الحظوة فيما تلتمس فلا تأل أن تتودّد . وأصله في المرأة تصلف عند زوجها ، فتتحبّب إليه ما أمكنها ؛ لتنال الحظوة عنده بالتحبّب إليه إذا أخطأته الحظوة في المحبّة منه ؛ فالأليّة هاهنا من قولك : ألا الرجل يألو ؛ كما يقال : علا يعلو ؛ إذا قصّر . والأليّة أيضا :
اليمين ، آلى يولى إيلاء ؛ إذا حلف ، ومنه قوله عز وجل :
( يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ )
« 1 » .
* * *
[ 44 ] - قولهم : إنّ في الشّرّ خيارا
معناه أنّ بعض الشّر أهون من بعض . « ( 2 » وهو في مذهب قول طرفة :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض « 3 »
وجاء رجل إلى المبرّد فقال له : ما القبعض ؟ فقال : القطن . قال : وما الحجّة ؟ قال : قول الشاعر :
* كأنّ على مشافرها قبعضا *
وسكت هنيهة ثم قال : أين السائل عن قبعض ؟ فقام الرجل ، فقال له : هذه
هامش
[ 43 ] - فصل المقال 197 ، الميداني 1 : 13 ، المستقصى 149 ، اللسان : ( إلى ) ، وفي فصل المقال : « يقال بالنصب والرفع ، فمن نصب فمعناه : إلا أكن عندك أيها البعل حظية فلا أكون ألية ، أي مقصرة فيما أتحبب إليه من تحسين خلق وخلق ، وألوت بمعنى قصرت . . ، ومن رفع فإنها تعنى بالحظية غير نفسها ، والمعنى : لك في الناس حظية تحظى عندك فإني غير مقصرة في طلب الحظوة » .
( 1 ) سورة البقرة 226 .
[ 44 ] - فصل المقال 202 ، الميداني 1 : 8 ، المستقصى 166 .
( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه .
( 3 ) ديوانه 208 .