[ 36 ] - قولهم : أينما أوجّه ألق سعدا
يضرب مثلا لاستواء القوم في الشرّ والمكروه . والمثل للأضبط بن قريع السّعديّ ؛ وكان سيّد قومه ، فرأى منهم تنقّصا له ، وتهاونا به ، فرحل عنهم ونزل بآخرين ، فرآهم يفعلون بأشرافهم فعل قومه به ، فقصد آخرين ، فرآهم على مثل حالهم ؛ فقال : « أينما أوجّه ألق سعدا » ، ورحل إلى قومه .
وروى أنه قال : « في كلّ واد بنو سعد » ( م ) ومثل هذا المثل قول طرفة :
كلّ خليل كنت خاللته * لا ترك اللّه له واضحه « 1 »
كلّهم أروغ من ثعلب * ما أشبه اللّيلة بالبارحه !
وقال بعضهم « 2 » :
* سواسية كأسنان الحمار *
وقلت « 3 » :
كم حاجة أنزلتها * بكريم قوم أو لئيم
فإذا الكريم من اللئيم * أو اللئيم من الكريم
سبحان ربّ قادر * قد البريّة من أديم !
فشريفهم ووضيعهم * سيّان في سفه ولوم
قد قلّ خير غنيّهم * فغنّيهم مثل العديم
هامش
[ 36 ] - الميداني 1 : 34 ، المستقصى 179 .
( 1 ) ديوانه 26 ، والواضحة : الأسنان التي تبدو عند الضحك .
( 2 ) اللسان ( سوى ) من غير نسبة ، وقبله :* شبابهم وشيبهم سواء *( 3 ) سقطت هذه الأبيات من ص ، ه .