أم لعبد فأنت أهل لعبد * أم لدون فأنت أهل لدون !
فقالت : حملت ممّن زوّجتني منه ، فولدت عمرا ، ففقد مدّة ، ثمّ ظفر به مالك وعقيل القينيّان فأتيا به جذيمة ، فحكمهما ، فسألاه منادمته ، فأجابهما إليها ، وأرسل عمرا إلى أمّه فزيّنته وألبسته طوقا ، فقال جذيمة : « شبّ عمرو عن الطّوق » فلمّا كان من أمر جذيمة ما كان قام عمرو مقامه ، فلم يزل هو وولده ، وهم آل المنذر على الحيرة من قبل الفرس ، حتى ملك قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور ، فأزالهم ، وملّك الحارث بن عمرو آكل المرار الكندىّ ، فلمّا ملك أنو شروان بن قباذ ملّك على الحيرة المنذر ابن ماء السماء ، وهرب الحارث ، واتّبعته خيل المنذر ، فأدركوا ابنه عمرا فقتلوه ، وفات هو ، ثم قتلته كلب بمسحلان « 1 » .
* * *
[ 1006 ] - قولهم : شرّ الرّعاء الحطمة
يتمثّل به في سوء ولاية الأمر والعنف به . والحطم : الكسر ، والحطام :
كسار الشّجر وغيره ، وفي القرآن :
( لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ )
« 2 » يعنى النّار ، وسمّيت حطمة لأنها تحطم كلّ شيء وقع فيها . ويقال للرجل الأكول ، والسّنة الشّديدة : الحطمة .
* * *
هامش
( 1 ) اسم موضع ، ويوم مسحلان من أيامهم ، كذا قال ياقوت .
[ 1006 ] - فصل المقال 336 ، 337 ، الميداني 1 : 245 ، المستقصى 230 ، اللسان ( حطم ) .
( 2 ) سورة الحطمة 4