وابنا عيان ؛ أن يخطّ الناظر « 1 » في أمر بإصبعه في الأرض ، ثم يعليه « 2 » بإصبع أخرى ، ويقول : ابني عيان ، أسرعا البيان ؛ كأنه يقول : أريانى ما أريد عيانا ؛ وهو معنى قول ذي الرّمّة :
عشيّة ما لي حيلة غير أنّنى * بلقط الحصى والخطّ في الدّار مولع « 3 »
وقيل : البوح الذّكر ، من قولك : ابنك ابن بوحك .
وفي معناه قولهم : « ابنك من دمى عقبيك » ( م ) ، قالته امرأة الطّفيل بن جعفر ابن كلاب ؛ وهي من بلقين ؛ وكانت ولدت له عقيل بن الطّفيل ، فتبنّته كبشة بنت عروة بن جعفر ، فعرم على أمّه يوما فضربته ، فجاءت كبشة تمنعها وتقول :
ابني ابني ! فقالت : « ابنك من دمى عقبيك » ، أي من نفست به .
وقيل : البوح النّفس . وروى : « ولدك من دمى عقبيك » . والولد والولد سواء ؛ مثل العجم والعجم ، والعرب والعرب ؛ وفي القرآن :
( مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً )
« 4 » ، والولد أيضا جمع الولد ؛ كذا قال ابن دريد .
وابنا شمام : هضبتان في أصل جبل .
وابنا سمير ، وابنا جمير : الليل والنهار ؛ سمّيا ابني سمير ؛ لأنه يسمر فيهما ، وابني جمير ؛ للاجتماع فيهما ؛ يقال : شعر مجمور ؛ إذا ضفر وجمع . وابن جمير :
الليلة التي لا يرى فيها القمر . وقيل : السّمير : الدّهر وقال بعضهم : ابنا سمير :
الغداة والعشىّ . وقيل : ابن جمير : الليل المظلم ، وأنشد :
هامش
( 1 ) ص ، ه : « الزاجر » .
( 2 ) ص : « يعفيه » ، ه : « يعقبه » .
( 3 ) ديوانه 342
( 4 ) سورة نوح 21