فقعد يحادثها ، ونسي حماريه لشغل قلبه بها ، ثم سفرت ، فإذا لها أسنان منكرة ، فنذكّر بها أسنان الحمار ، فانصرف عنها : وقال : « ذكّرنى فوك حماري أهلي » ونحوه قول الآخر :
سفرت فقلت لها : هج فتبرقعت * فذكرت حين تبرقعت ضبّارا « 1 »
وضبّار : اسم كلب . وهذه كانت قبيحة المسفر والمنتقب . وفي خلاف ، ذلك ما روى أنّ الفرزدق رأى امرأة جميلة المنتقب فقال : أظنّه قفلا على خربة ، فسفرت المرأة ، فرأى جمالا رائعا ، فقال :
قد كنت أحسب أنّ الشّمس واحدة * حتّى رأيت لها شبها من البشر
وفي نحو المعنى الأوّل قول بعضهم :
* فقلت لها السّاجور خير من الكلب *
* * *
[ 823 ] - قولهم : الذّئب يأدو للغزال
يضرب مثلا للرّجل يخدع صاحبه . ويأدو له : يخدعه ، قال الشّاعر :
أدوت له لآخذه * فهيهات الفتى حذرا « 2 »
وأمّا آداه يؤديه فمعناه أعانه ؛ ومن أمثالهم في الذّئب قول بعضهم :
* متى أمكنت منك الذّئب خانا * ( م )
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( ضبر ) دون نسبة ، وفي حاشية الأصل : « تقول : هج هج ، وجه وجه ، فإذا نونت كان بمنزلة صه ( بالتنوين ) وإذا لم تنون كان بمنزلة صه ، تقول للرجل : صه ( بتسكين الهاء ) أي اسكت الآن ، وصه ( بالتنوين ) أي اسكت إذا شئت » .
[ 823 ] - الميداني 1 : 186 ، المستقصى 128 ، اللسان ( أدا ) .
( 2 ) البيت في اللسان ( أدا ) دون نسبة .