[ 817 ] - قولهم : ذلّ لو أجد ناصرا
قال أبو عبيدة وغيره : يضرب مثلا للشّريف يظلمه الدّنيء . وأوّل من قاله أنس بن الحجير ، قالوا : والحارث بن أبي شمر الغسّانىّ ، سأله عن شيء فلم يحمد جوابه ، فلطمه ، فقال أنس : « ذلّ لو أجد ناصرا » فلطمه أخرى ، فقال : لو نهى عن الأولى لم يعد للأخرى ، فأمر بضربه ، فقال : أيّها الملك ، ملكت فأسجح . وقد مرّ هذا الحديث فيما تقدّم أتمّ من هذا ، وأسجح :
أي سهّل ، والسّجيح : السّهل ، ومنه سمّيت المرأة سجاح ، وقيل لبعضهم :
ما المروءة ؟ فقال : الخلق السّجيح ، والكفّ عن القبيح .
* * *
[ 818 ] - قولهم : ذهبت هيف لأديانها
يضرب مثلا لسوء نظر الرجل لنفسه ، وركوبه رأسه في شهوته . والهيف :
الرّيح الحارّة ؛ قال ذو الرّمّة :
* هيف يمانية في مرّها نكب * « 2 »
ورجل مهياف : سريع العطش ، وذلك أن العطش يسرع إلى الإنسان عند هبوب الهيف ، ومن ثمّ سمّوا ضمر البطن [ وانضمامه ] « 3 » هيفا ؛ لأنّ الهيف تضمر الأشياء وتجفّفها . والأديان : جمع دين ، وهو العادة ، والمعنى : أنه يجرى
هامش
[ 817 ] - الضبي 48 ، الميداني 1 : 188 ، المستقصى 213
[ 818 ] - فصل المقال 313 ، الميداني 1 : 187 ، المستقصى 214 ، اللسان ( هيف ) .
( 2 ) ديوانه 11 وصدره :* وصوّح البقل نئّاج تجيء به *والبيت في اللسان ( هيف ) ، وانظر اللآلي 81
( 3 ) التكملة من ص .