فخصاه ، وكتب إلى ابن خزم عامله على المدينة أن يخصى المخنّثين ، فخصى طويسا ، فقال : هذا الختان أعيد علينا ، وخصى دلالا فقال : هذا الختان الأكبر ، وخصى نسيم السّحر ، فقال : صرت مخنّثا حقا ، وخصى نومة الضّحى ، فقال : صرنا نساء حقا ، وخصى برد الفؤاد ، فقال : استرحنا من حمل ميزاب البول ، وخصى ظلّ الشّجر ، فقال : ما يصنع بسلاح لا يستعمل .
* * *
[ 755 ] - وأخنث من مصفّر استه
قالوا : يعنى به أبو جهل ، وكان يردع عجزه بالزّعفران لبرص كان به ، وزعمت الأنصار أنّه كان يطيّبه للفاحشة ، وذكر أبو بكر بن دريد أنّه كان من المنبوذين بالأبنة ، وأهل مكّة يقولون : إن هذا نعت لأصحاب الدّعة والنّعمة .
* * *
[ 756 ] - أخبث من ذئب الخمر ، ومن ذئب الغضا
والخمر : ما يستتر به من شجر ، والغضا : شجر معروف . وهذا كقولهم :
أرنب الخلّة ، وضبّ السّحاء ، وظبي الخلّب ، وقنفذ برقة ، وشيطان الحماطة ، وهذه الحيوانات تألف هذه الضروب من النّبات لخاصيّة لها في طباعها .
* * *
هامش
[ 755 ] - الأصبهاني 71 ، الميداني 1 : 169 ، المستقصى 48
[ 756 ] - الأصبهاني 72 ، الميداني 1 : 174 ، المستقصى 41 ، الحيوان 1 : 220