أدبرت أدبرت بثمان ، مع ثغر كالأقحوان ، وشيء بين فخذيها كالقعب المكفوء ، فهي كما قال قيس بن الخطيم :
تغترق الطّرف وهي لاهية * كأنما شفّ وجهها النّزف « 1 »
بين شكول النّساء خلقتها * قصد فلا جبلة ولا قضف
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما لك سباك اللّه ! كنت أحسبك من غير أولى الإربة « ( 2 » من الرّجال ، فلذا ما كنت أحجبك عن نسائي « 2 ) » ، وأمر به فسيّر إلى خاخ . التّبنّى : تباعد ما بين الفخذين . وقيل : تبنّت :
صارت كالبنيان . تقبل بأربع ؛ أي بأربع عكن ، وتدبر بثمان : يعنى أطراف العكن الأربع في جنبيها ، لكل عكنة طرفان . ولم يقل : ثمانية ؛ لأنّها من العكن ، فأنّثها على تأنيث العكن . تغترق الطّرف ؛ أي تذهب به أجمع فتشغله عن غيرها . وشفّ : جهد ، يريد أنّها ليست بكثيرة لحم الوجه . والنّزف : خروج الدم ، يعنى أنّها تضرب إلى الصّفرة ، وذلك من النّعمة . والشّكول : الضروب . والجبلة : الغليظة الكزّة .
* * *
[ 753 ] - وأخنث من طويس
وهو مخنّث من أهل المدينة ، يكنى أبا عبد النّعيم ، وكان أول من غنّى الغناء العربىّ ، سمع قوما من الفرس يغنّون ، فأخذ طرائقهم ، وكان يقول :
هامش
( 1 ) ديوانه 55 ، والبيتان من قصيدته الأصمعية 68 وانظر اللآلي 422
( 2 - 2 ) ساقط من الأصل .
[ 753 ] - الأصبهاني 68 ، الميداني 1 : 173 ، المستقصى 47