فقالت : إنّى من نسوة أحبّ الأزواج إليهنّ الكهل السيّد ، قال : إني جزت الكهولة ، قالت : أذهبت شبابك في صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهي خير ما ذهبت فيه الأعمار ، قال : أتقومين إليّ أم أقوم إليك ؟ قالت : ما سرت عرض السّماوة إليك ، وأريد أن أكلّفك عرض البيت ، فقامت إليه ، فقال :
ألقى قناعك ، فألقته ، فقال : اخلعى ثوبك ، قالت : ذاك بيدك ، فنال منها ، ثم همّ أن يعود ، فقالت : أبق على نفسك ؛ فإنّنى لست ممن يعنيه هذا ، إنما رضاى فيما هو أرفق بك . فقتل عنها .
* * *
[ 696 ] - قولهم : خرقاء ذات نيقة
يضرب مثلا للرجل الجاهل بالأمر يدّعى الحذق فيه . والخرقاء خلاف الرّفيقة ، وهي التي لا تحكم العمل . والنّيقة : التّنوّق ، وقال أبو حاتم :
لا يقال : تنوّق ، إنما يقال تأنّق ، وهذا هو الجيّد .
* * *
[ 697 ] - قولهم : الخيل أعرف بفرسانها
يضرب مثلا في العلم بالأمر ، والمعنى أنّ الخيل قد اختبرت فعرفت أكفال الفرسان إذا ركبوها من أكفال غيرهم ممّن لا يحسن الفروسيّة .
* * *
[ 698 ] - قولهم : خذ الأمر بقوابله
أي خذه عند استقباله قبل أن يدبر ، فإنّه إذا أدبر أتعب طلّابه ، وفي معناه قول الشاعر :
هامش
[ 696 ] - الميداني 1 : 159 ، المستقصى 209 ، اللسان ( نوق ) .
[ 697 ] - الميداني 1 : 160 ، المستقصى 127
[ 698 ] - الميداني 1 : 156 ، المستقصى 208