[ 692 ] - قولهم : خلّه درج الضّبّ
والدّرج : السّبيل ؛ قال الشاعر :
أنصب للمنيّة تعتريهم * رجالي أم هم درج السّيول « 1 »
وإنما خصّ الضبّ ؛ لأنه إذا ذهب في طريق لم يهتد إلى الرّجوع فيه ، ومن ثم قيل : « أضلّ من ضبّ » ( م ) ، وفي الضّب أمثال ، يقولون : « أخدع من ضبّ » ( م ) ، و « أروى من ضبّ » ( م ) ، و « أضلّ من ضبّ » و « فلان خبّ ضبّ » ( م ) ، و « لا آتيك سنّ الحسل ، وورد الحسل » ( م ) ويقولون :
« في صدره ضبّ » أي حقد ، كما يقولون للسنة المجدبة التي تأكل المال : ضبع ؛ لأن الضّبع إذا وقعت في الغنم كانت كثيرة العيث . والوحرة : دويبة حمراء إذا جثمت لصقت بالأرض ، فيقولون : وحر صدر فلان ، يذهبون إلى التصاق الحقد بصدره ، ويقولون : سرت عقارب فلان ، ودبّت عقاربه ؛ إذا خفى شرّه .
* * *
[ 693 ] - قولهم : خرقاء عيّابة
يقال ذلك للرجل الأحمق يعيب الناس ، ونحوه قول الشاعر :
لك الخير لم نفسا عليك ذنوبها * ودع لوم نفس ما عليك تليم
وكيف ترى في عين صاحبك القذى * وتغبى قذى عينيك وهو عظيم !
هامش
[ 692 ] - فصل المقال 142 ، الميداني 1 : 163 ، المستقصى 209 ، اللسان ( درج ) ، الحيوان 6 : 136
( 1 ) البيت في اللسان ( درج ) .
[ 693 ] - الميداني 1 : 159 ، المستقصى 209