تفسير الباب السابع « 1 »
[ 688 ] - قولهم : خير ما ردّ في أهل ومال
يقال ذلك للرجل يقدم من سفر ، يراد به أنّ مجيئك بنفسك خير ما ردّ في أهلك ومالك ، وهو على مذهب الدّعاء ، مثل قولهم : « على أيمن طائر » ( م ) و « خير ما ردّ » منصوب على ضمير فعل . والعرب تقول لمن يخرج في سفر :
مصاحبا ، أي توجّهت مصاحبا .
* * *
[ 689 ] - قولهم : خير العلم ما حوضر به
أي خير العلم ما حضرك عند الحاجة إليه ، يعنى به الفطنة لما تحفظه ، وإيراده في موضعه . وفي كلام بعضهم : خير العلم ما حاضرت به ، ولا يعتاص عند مطلبه . وقال بعض الفلاسفة : خير العلم ما إذا غرقت سفينتك سبح معك ، أي ما كان حفظا ، فأما ما جاء في الكتب فإنه بمظانّ الآفات ، على أن النّسيان آفة الحفظ أيضا . وكان الخليل يقول : اجعل ما في كتبك رأس مالك ، وما تحفظ لنفقتك .
« ( 2 » ومن أعجب ما روى في كثرة الحفظ أن زرادشت صاحب المجوس ادّعى النبوّة ، فسأله الناس المعجزة ، فنزل بئرا ، وقرأ عليهم ما كتبوه في مائة ألف جلد ، زعموا مع حيل عملها لهم ، فآمنوا به .
هامش
( 1 ) باب الخاء كله ساقط من النسخة الهندية الرموز إليها بالحرف ( ه ) .
( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه .
[ 688 ] - فصل المقال 74 ، الميداني 1 : 162 ، المستقصى 210
[ 689 ] - الميداني 1 : 162