لا يبعدنّ ربيعة بن مكدّم * وسقى الغوادى قبره بذنوب « 1 »
نفرت قلوصى عن حجارة حرّة * بنيت على طلق اليدين وهوب
لا تنفزى يا ناق منه فإنّه * سبّاء خمر مسعر لحروب
لولا السّفار وبعد خرق مهمه * لتركتها تحبو على العرقوب
ولم يعرف ميّت حمى ظعائن غيره ، هكذا ذكره حمزة « 2 » ، والصحيح أن الذي طعن ربيعة أهبان بن كعب بن أميّة بن يقظة « 3 » مكلّم الذّئب ، فقتله ، وجاء بفرسه وسلاحه ، فوهبه لنبيشة بن حبيب السّلمى وقال :
ولقد طعنت ربيعة بن مكدّم * يوم الكديد فخرّ غير موسّد « 4 »
ولقد وهبت جواده وسلاحه * لأخي نبيشة قبل لوم الحسّد
هامش
( 1 ) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى 905 ، وفي الكامل للمبرد 1251 بنسبتها إلى حسان بن ثابت ، قال : أنشدها لما اجتاز بقبر ربيعة .
( 2 ) هو حمزة بن الحسن الأصبهاني ، صاحب كتاب « الدرة الفاخرة » في الأمثال التي على وزن أفعل .
( 3 ) في الكامل 1251 أن الذي طعن ربيعة هو أهبان بن غادية الخزاعي ، وكان أهبان أخا نبيشة لأمه .
( 4 ) البيتان في الكامل 1251 ، 1252