[ 473 ] - قولهم : الجرع أروى والرّشف أشرب
يضرب مثلا للقصد في النّفقة ، والمراد أنّ الجرع أجلب للرّىّ ، ورشف الماء أدوم لشربه .
تفسير الأمثال المضروبة في التناهي والمبالغة الواقع في أوائل أصولها الجيم
[ 474 ] - قولهم : أجبن من المنزوف ضرطا
وهو رجل كان يتبجّح « 1 » بالشّجاعة ، فأرادت النّساء تجربته ، فأيقظنه ذات غداة ، وقلن : هذه نواصي الخيل ، فجعل يقول : الخيل الخيل ! ويضرط حتّى مات . وقيل : بل هو رجل خرج مع صاحب له في فلاة ، فلاحت لهما شجرة ، فقال أحدهما لصاحبه : أرى قوما رصدونا ، فقال : إنّهم عشرة ، فجعل يقول :
وما غناء اثنين بين عشرة ! ويضرط حتى نزف روحه ومات . وقيل : إنّه مولى للأحرن ، ضرب أثال بن لجيم على رجله فحنّفها ، فسمّى حنيفة ، وضرب حنيفة الأحرن فجذمه ، فسمّى جذيمة ، فلما رأى مولى الأحرن ذلك جعل يضرط حتّى مات . وقيل إنّ حديث المثل ما نذكره في الباب الرابع عشر عند قولهم : « الصّيف ضيّعت اللّبن » ( م ) .
* * *
هامش
[ 473 ] - الميداني 1 : 112 ، اللسان ( رشف )
[ 474 ] - الأصبهاني 27 ، الفاخر 111 ، فصل المقال 390 ، الميداني 1 : 121 ، المستقصى 21 ، اللسان ( نزف )
( 1 ) في الأصل : « يتمدح » .