قال الشيخ أبو هلال رحمه اللّه : وهذا مثل قول صاحب كليلة : لكلّ حريق مطفئ ؛ للنار الماء ، وللسّم الدواء ، وللعشق البين ، ونار العداوة لا تخمد أبدا بشئ من الأشياء .
وفي « 1 » نحو ما تقدّم قول الشاعر :
فلا يغرّنك أضغان مرمّلة * قد يضرب الدّبر الدامي بأحلاس
وتقول العرب : « عرق السّوء ينجث ولو بعد حين » ( م ) ، أي يستخرج منه ما هو كامن فيه .
قال أكثم بن صيفىّ : لا يغلبنّكم الجمال على صراحة النّسب ؛ فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف .
وقال الشاعر :
فأدركه خالاته فاختزلنه * ألا إنّ عرق السّوء لا بدّ مدرك
* * *
[ 4 ] - قولهم : أوّل العىّ الاحتلاط
الاحتلاط : الغضب ، ومعناه أنّ الرجل إذا عجز عن دفع خصمه بحجّة قاطعة أظهر الغضب ليجعله سببا إلى التخلّص منه .
وله وجه آخر ؛ وهو أنه إذا غضب عىّ عن الجواب ، وامتنع عليه الخطاب ،
هامش
( 1 ) ص ، ه : « ونحو » .
[ 4 ] - فصل المقال 26 ، الميداني 1 : 34 ، المستقصى 176 ، ، اللسان ( حلط )