[ 462 ] - قولهم : جاء ينفض مذرويه
معناه : يتهدّد من غير حقيقة ، والمذروان : فرعا الأليتين . وفي كلام الحسن : ما تشاء أن ترى أحدهم أبيض بضّا ، يملخ في الباطل ملخا ، ينفض مذرويه ، ويضرب أصدريه ، يقول : ها أنا ذا فاعرفونى . البضّ : الرّخص ، والملخ : التّثنّى والتكسّر ، وقيل : السّرعة ، وهذا أصح .
وقال الأصمعىّ : « جاء يجرّ رجليه » ( م ) أي جاء مثقّلا ، « وجاء يجرّ عطفيه » ( م ) . قال ابن الأعرابىّ : أي جاء متبخترا يجرّ ناحيتي ثوبه .
* * *
[ 463 ] - قولهم : جاء صكّة عمىّ
معناه : جاء حين قام قائم الظهيرة ، وعمىّ : رجل غزا قوما في قائم الظّهيرة ، فصكّهم صكّة شديدة ، فصار مثلا لكل من جاء في ذلك الوقت ، لأنه كان خالف العادة في الغارة ؛ لأنّ وقتها الغداة ، كما قال الشاعر :
* صبحناهم بكلّ أقبّ نهد *
وقال غيره :
فلم أر مثل الحىّ حيّا مصبّحا * ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا
وقيل : عمىّ : تصغير أعمى ، وهو تصغير التّرخيم ، ويعنى به الظّبى ، ويراد أنّه يسدر من حرّ الشمس في الهواجر ، فهو يصطكّ بما يستقبله .
هامش
[ 462 ] - فصل المقال 355 ، الميداني 1 : 115 ، المستقصى 197 ، اللسان ( ذرى )
[ 463 ] - اللسان ( صكك )