[ 386 ] - قولهم : تنزو وتلين
يضرب مثلا للرجل يتعزّز ثم يذلّ . وأصله في الجدى ، ينزو وهو صغير ، فإذا كبر لان ، والنّزو : الوثب ، « ( 1 » ونحوه قوله :
وليس كما قد شئته واشتهيته * ولكن كما شاء الزّمان يكون
إذا لم أجد شيئا نفيسا أريده * جزعت فقال الدّهر سوف تلين « 1 ) »
* * *
[ 387 ] - قولهم : تجاوزت شبيثا والأحصّ وماءهما
يضرب مثلا للرجل يطلب الشّىء وقد فاته . والمثل لجسّاس بن مرّة ، وذلك أنّه لما طعن كليبا فسقط ، وجعل يجود بنفسه قال له : يا جسّاس ، اسقني ماء ، فقال له : « تجاوزت شبيثا والأحصّ وماءهما » أي قد فاتك الانتفاع بالماء ، فقال نابغة بنى جعدة :
كليب لعمري كان أكثر ناصرا * وأيسر جرما منك ضرّج بالدّم « 2 »
فقال لجسّاس : أغثني بشربة * تمنّ بها فضلا علىّ وأنعم
فقال : تجاوزت الأحصّ وماءه * وبطن شبيث وهو ذو مترسّم
* * *
هامش
[ 386 ] - الميداني 1 : 83 ، المستقصى 193
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه
[ 387 ] - الضبي 56 ، الميداني 1 : 96 ، المستقصى 188
( 2 ) البيت الأول في معجم الشعراء للمرزباني 321 ، وهي ضمن أبيات ستة في معجم البلدان ( الأحص ) يخاطب بها النابغة عقال بن خويلد ، وقد أجار بنى وائل بن معن ، وكانوا قتلوا رجلا من بنى جعدة ، فحذرهم مثل حرب البسوس ، وحرب داحس والغبراء .